المصدر
مصدره من عند الله مباشرة، لا من تلقينٍ بشري. ولذلك سُمّي «لدُنيّاً» أي من لدُن الله، يُقذف في القلب نوراً وفهماً.
علمٌ يقذفه الله في قلب العبد الصافي دون واسطة تعلّمٍ بشري، كما قال تعالى في شأن الخضر: «وعلّمناه من لدنّا علماً».
العلم اللدني فيضٌ رباني ينفتح به القلب على معانٍ ومعارف لا تُنال بالكسب وحده، بل تُوهب لمن طهّر باطنه وأخلص عمله. وهو لا يناقض العلم المكتسب، بل يُتمّه ويُنوّره.
عند المجلس الروحي، يُؤطَّر هذا العلم بأربعة أركان تضمن سلامته من الادعاء والوهم: المصدر، والشرط، والعلامة، والضابط.
مصدره من عند الله مباشرة، لا من تلقينٍ بشري. ولذلك سُمّي «لدُنيّاً» أي من لدُن الله، يُقذف في القلب نوراً وفهماً.
لا يُفتح إلا على قلبٍ صافٍ: تقوى، وإخلاص، وعملٌ بالعلم، وتطهيرٌ للباطن من علل النفس وحظوظها.
علاماته لا تخفى: موافقةٌ للشريعة، ونفعٌ للخلق، ونورٌ يهدي، وثمرةٌ صالحة في القول والعمل.
ما خالف الكتاب والسنّة فليس من العلم اللدني في شيء. ولا يُدّعى جزافاً، فميزانه الشرع لا الهوى.